الشيخ الأميني
278
الغدير
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشريفا ليد النبي الكريمة ؟ فليت شعري لماذا طفق يلوك بلسانه اسم أير ياسر أبي عمار ؟ وطالما لهج بأحاديث النبوة به ، ورتل كتاب الله ترتيلا ، أما كان عليه أن يكف لسانه عن البذاءة كرامة للكتاب والسنة ، كما ادعى كلاءة نفسه عن مس فرجه كرامة ليد النبوة ؟ إن لم يداحمنا هنالك من ينكر دعواه في اليد قياسا على ما شوهد منه في اللسان مرة بعد أخرى . أيصلح شاهدا لذلك قوله على صهوة المنبر بين ملأ المسلمين في ابن مسعود لما قدم المدينة : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقئ ويسلح ؟ وابن مسعود أحد الذين أطراهم الكتاب العزيز ، وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هديا ودلا وسمتا . راجع ما مر في هذا الجزء ص 6 - 11 . أو قوله لعبد الرحمن بن عوف : إنك منافق ( 1 ) ؟ وهو أحد العشرة المبشرة فيما يحسبون . أو قوله لصعصعة بن صوحان : البجباج النفاج ؟ وهو ذلك السيد الخطيب الفصيح الدين كما مر في ص 42 من هذا الجزء . أو شتمه المغيرة بن الوليد المخزومي لما دافع عن عمار حينما ضربه عثمان حتى غشي عليه ؟ أو قوله في كتابه إلى معاوية : إن أهل المدينة قد كفروا ؟ أو قوله في كتاب آخر له : فهم كالأحزاب أيام الأحزاب أو من غزانا بأحد ؟ وهو يريد الأنصار الذين آووا ونصروا ، والمهاجرين الذين صدقوا واتبعوا ، وهم الذين يحسب أتباع الخليفة أن كلهم عدول ، ولم يكن بينهم متخلف عن النقمة عليه إلا ثلاثة أو أربعة حفظ التاريخ ترجمة حياتهم الموصومة . أو قوله في كتابه إلى الأشتر وأصحابه : إني قد سيرتكم إلى حمص ، فإنكم لستم تألون الاسلام وأهله شرا . أو قوله المائن على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم ؟ يقول ذلك
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 2 : 87 ، الصواعق ص 8 .